الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

عربدة... أم أكثر؟

لست أبحث عن تعاطفك السلبي ولا أدعي أنني أكثر وطنية منك ، ولا أسعى لكلمات الاشادة ممن يعرفني أو يجهلني. بل أريد أن أمارس حقي بالإحتجاج ضد الفوضى والإنحدار...

سأحتج كعقل حر يفكر يميز ثم يختار تغيير الواقع لا العتب عليه.سأحتج كمواطن حر ينتمي لمجتمع مدني يريد ان يمد يده لوطن يكاد يسقط من تخاذلنا...


احتج بصوتك



احتج برأيك



احتج بقلمك



شاركني الاحتجاج






سأتناول في هذه المدونة المتواضعة العديد من المواضيع و الاحتجاجات... ستكون بدايتها رهيبة، و يا لها من بداية ستقشعر لها ابدانكم و تتسمر لها عقولكم... لست ابالغ حينما أقول بأن ما سترون و تقرؤون هو نقطة في بحر مصائب... مصائب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية... أموال المطلقات و الأرامل و المتقاعدين تخضع لسرقات منظمة متكررة و انا لا اتهم أحدا بعينه... بل أتهم نفسي للسكوت، أتهمكم أنتم للسكوت... فهل سيستمر سكوتنا؟!


عربدة في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية

هذا هو الوصف الواقعي بكل اسف لما يجري داخل المؤسسة، فالمضاربة التي حصلت بأموال المتقاعدين والارامل في منتصف التسعينات جعلت المؤسسة تبيع ممتلكات وأصول جيده من اجل تغطية خسائر هذه المضاربات الشنيعه في حين يجب ان تتميز استثمارات المؤسسة الضخمة والكبيرة بالإنضباط والحكمة (والركاده) ... ولأن أغلب، إن لم يكن "كل" السياسيين انشغلوا وشغلوا الشعب بتوافه الأمور وصغائرها، فكان من الطبيعي أن لا يلبي احد استغاثة أموال المتقاعدين والأرامل التي ذهبت مع الريح.

وهاهي العربده تتكرر بشكل اشد شناعه ووقاحه فبعد ان تكبدت المؤسسة خسائر تقارب المليار و600 مليون يطل علينا مدير المؤسسة قبل اعلان الخسائر بيومين ليعلن عن مبادرة المؤسسة بإنشاء مستشفى للمتقاعدين، فهل تبني المؤسسة مستشفيات عند خسائرها بينما طوال عشرين سنه من ارباحها لم تبادر ببناء مركز لغسيل الكلى للمتقاعدين! أو حتى تجهيز غرفة بمستوصف لمرضى السكر!!؟ فما سر هذا الكرم الحاتمي المفاجئ من المؤسسة وهل هو كرم أم محاولة لذر الرماد في الأعين!!


حجز الـ900 مليون دينار


أكد وأنتقد تقرير الديوان المحاسبة لعام 2008 2007 ما قامت به المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على وضع وديعة تقدر بأكثر من 900 مليون دينار!! و هو ما يعادل 30 % من ممتلكات التأمينات في بنك واحد فقط لا غير وهو البنك الأهلي المتحد!! والمصيبة ان هذا البنك يتواجد في دولة – شقيقة- نسبة ضمان الودائع فيها تساوي صفر وهي البحرين في حين ان البنوك الكويتية ودائعها مضمونه من قبل الحكومة الكويتية بنسبة 100% فهل هذا استثمار ام استهتار أم استحمار أم هو حلال أبوهم وكيفهم فيه!!

والأشد والانكى أن مؤسسة التأمينات تدعي كذبا وبهتانا أن هذه الوديعة تمت بموافقة اللجنة العليا للأستثمار ، والقصد من هذا الكذب والتزوير أن توحي المؤسسة بأنه ليس قرارا فرديا للمؤسسة! بل هو قرار جماعي للجنة الإستثمار العليا ، ولكن الحقيقة هو أنه قرار أتخذ من أجل مصلحه و مآرب شخصية تخدم شخص واحد فقط وليس للمتقاعدين الذين غلب على أمرهم أي مصلحه.

فإن كانت المؤسسة صادقه لماذا لم تقدم محضر الاجتماع الذي تم فيه الموافقه على وديعة الـ900 مليون دينار إلى ديوان المحاسبة؟؟ وإذا لم تظهر التأمينات هذا المحضر - الذي نعلم علم اليقين بعدم وجوده - فإن التأمينات لازالت وستبقى تتعرض لأكبر عملية سطو وفي وضح النهار! و في غياب مواطنين يفعّلون دور المواطنة ويحمون أموالهم وأموال المتقاعدين والأرامل من هذه العربدة. فهل من رجل يتقدم ليطالب و لو حتى بالتحقيق؟؟ أقدم هذا الطلب "إلى ممثلي الأمة"... و ليس من "يمثلون عليها"...



اضغط على الصورة للتكبير


ختاما... لزم علي أن أوضح بأنني على علم تام بسرياني عكس تيار التدوين في هذه الأيام خاصة و ان مواضيع الفتنة و غيرها شغلتكم كما شغلتكم قبلها مواضيع الاستجوابات، و إن لم أكن مؤمنا بخطورة هذا الموضوع لما نشرته اساسا و حملت على عاتقي هذه المسؤولية الجسيمة، و التي أتمنى أن يحملها معي الأخوة و الأخوات المدونين.

أنشر... ليرى غيرك كما رأيت العبث الحاصل بأموال المتقاعدين و الأرامل و المطلقات، و من منا ليس لديه أحد اقاربه بل و من اقرب الناس إليه من ينتمي لتلك الفئات؟؟؟ أنشر... لتاخذ هذه المصيبة حجمها الحقيقي من البحث و التحقيق و ثم المحاسبة!

فهذا أول ما أكتب، و لن يكون آخر ما أكتب... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

*** مراعاة للأمانة و المصداقية... تم تصحيح خطأ طباعة في العام المذكور في المقال إعلاه، إذ كان 2008، و تم تعديله إلى 2007... و على ذلك اقتضى التنويه.